عزيزي الزائر / عزيزتي الزائرة يرجي التكرم بتسجبل الدخول اذا كنت عضواً معنا
او التسجيل ان لم تكن عضو وترغب في الانضمام الي اسرة منتدي المبرمج السوداني
سنتشرف بتسجيلك
شكرا جزيلاً

ادارة منتديات المبرمج السوداني


المبرمج السوداني
 
التسجيلالرئيسيةس .و .جبحـثدخول

شاطر | 
 

 أثر سياسات الإصلاح الإقتصادي على الجوانب الإجتماعية

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
الامبراطور
مشرف
مشرف


ذكر
عدد الرسائل : 155
العمر : 35
نقاط : 123
تاريخ التسجيل : 22/08/2008

مُساهمةموضوع: أثر سياسات الإصلاح الإقتصادي على الجوانب الإجتماعية   الإثنين مايو 03, 2010 3:14 am

أثر سياسات الإصلاح الإقتصادي على الجوانب الإجتماعية
بروفيسور سوار الدهب أحمد عيسى عميد كلية الاقتصاد والعلوم الادارية بجامعة افريقيا العالمية
إعداد: رحاب عبد الله
عادة ما يرتبط واقع الحماية الاجتماعية بالظروف الاجتماعية والسياسية والاقتصادية السائدة في منطقة ما ومجتمع ما ومن المعلوم ان نظم الحماية الاجتماعية في الوطن العربي تأثرت بالاوضاع الاستعمارية وبالظروف الخاصة بكل بلد حيث ان امر التأمينات الاجتماعية بدول الخليج ارتبط بفترة الانتعاش الاقتصادي والاجتماعي الذي احدثته الثورة النفطية - وتطورات نظم الحماية الاجتماعية تطوراً سريعاً بالبلاد العربية وتبعاً لذلك التطور تطورت الاحتياجات الانسانية واتسعت رقعتها بأكبر ما تغطيه النظم القائمة حيث استجدت متطلبات كثيرة كالحاجة الى السكن والرعاية الصحية والتعليم والعناية بالعاطلين والفقراء وغيرهم من الفئات التي لا تشملها تشريعات التأمينات الاجتماعية الامر الذي حدا بالدول تمويل تلك الاحتياجات من الخزينة العامة باعتبارها من مسؤولياتها الاساسية ولكن الكثير من الدول النامية عجزت عن مقابلة تلك الاحتياجات وعن تقديمها بالمجان الامر الذي ادى لتحمل المواطن لتلك المسؤوليات عن طريق رسوم يدفع طالب التعليم وطالب العلاج والخدمات الاخرى
* تأميم المؤسسات الخدمية خطأ سياسي:
وعلى الصعيد الآخر فإن كثيراً من الدول التي ادت العديد من العوامل السياسية والاجتماعية الى هبوط انتاجيتها وانخفاض معدلات نموها وزيادة حجم العطالة وزيادة معدلات التضخم وكبر حجم الدين الخارجي بها وتلك التي وقعت في اخطاء سياسية بتأميم المؤسسات الخدمية والانتاجية دون معرفة وخبرة بادارتها تراجعت ودفعت بمسؤولية الحماية الاجتماعية الى اصحاب الاعمال عن طريق التزام تشريعي او اتفاق مع العمال وتأثرت اقتصاديات البلاد العربية بالظروف العالمية فتراجعت من عهد الازدهار الذي صاحب الطفرة البترولية الى عهد الازمات وركود الاستخدام بالقطاع العام وانخفاض الانتاجية وبسبب ذلك تعالت الصيحات لاجراء اصلاحات اقتصادية واعادة هيكلة الاقتصاد والتي ادت بدورها الى انكماش فرص الاستخدام العام وخفض المصروفات الحكومية وخفض الانفاق على البنيات الاساسية كالطرق وخدمات الصحة والتعليم ورفع الدعم عن الكهرباء والمياه وخفض قيمة النقود وثبات الاجور، وتفاقم الامر بتدخل المنظمات الدولية كالبنك الدولي وفرضها لسياسات قاسية على الدول النامية مما زاد من معاناتها.

* من التأمين إلى الخصخصة:
عميد كلية الاقتصاد والعلوم الادارية بجامعة افريقيا العالمية بروفيسور سوار الدهب أحمد عيسى قال ان سياسات الاصلاح الاقتصادي احدثت معاناة لعمال القطاع النظامي من ذوي الدخل المحدود وذلك نظراً لأن اجورهم ومستوى معيشتهم ارتبط بالضعف الاقتصادي مبيناً ان القيمة الحقيقية للاجور انخفضت بصورة كبيرة في مقابل قيمة السلع والخدمات حيث وجدت الكفاءات المهنية والعمالة المدربة نفسها في بيئة منخفضة الدخل فآثرت الهجرة الى مواقع الجذب بكل اقطار العالم ويضيف ان سياسة الاصلاح الاقتصادي واعادة الهيكلة ادت لتراجع كثير من الدول النامية عن سياسات التأميم والمصادرة واتجهت مرة اخرى نحو الخصخصة بعد ان ثبت عجز المؤسسات المؤممة في تسيير نشاطها واصبحت عالة على الخزينة العامة.

* آثار سالبة:

ويؤكد سوار الدهب ان عمليات الاصلاح الاقتصادي خلفت آثاراً سالبة انعكست على نظم التأمينات الاجتماعية وذلك بفعل سياسات الخصخصة والتخلص من العمالة الزائدة مما وضع مؤسسات التأمينات الاجتماعية امام اعباء مالية كبيرة أبرزها استحقاق العمالة المقلصة التي لم يحن وقت استحقاقها لمعاش الشيخوخة حيث بلغت نسبة الذين استحقوا معاشاً مبكراً (الغاء وظيفة - معاش اختياري - فصل بقرار وزاري) 74% عام 1996م بالنسبة للصندوق القومي للمعاشات ونسبة 38% للصندوق القومي للتأمين الاجتماعي - وبلغ عدد المتقاعدين بالمعاش خلال عام 1996م (11469) حالة بتكلفة مالية اجمالية بلغت 7406637 دينار وعدد 5103 حالة بالصندوق القومي للتأمينات الاجتماعية.

* عجز الموازنة لمقابلة التكلفة:
وذكر سوار الدهب ان المتوقع جراء الخصخصة للقطاع النظامي هو حدوث هجرة الى الريف إلا ان ذلك لم يحدث مما ادى لزيادة شريحة القطاع غير النظامي وتزايد الطلب على الخدمة وقد حدث ذلك في مقابل عجز الموازنة العامة عن مقابلة التكلفة الكبيرة الناشئة عن هذه الاوضاع فكانت النتيجة رفع الدعم عن كثير من تلك الخدمات واشار سوار الدهب الى ان كبار الزراع في الريف استفادوا من برامج الاصلاح الاقتصادي واعادة الهيكلة وسياسات تحرير الاسعار وتحرير التجارة في الوقت الذي تضرر فيه صغار الزراع نتيجة لتخفيض الصرف على الخدمات الاجتماعية والبنية التحتية.

* التنمية البشرية أساس النمو الاقتصادي:
وانتقد سوارالدهب سياسة الاصلاح الاقتصادي من حيث انها لم تراع الجوانب الاجتماعية، مبيناً ان التنمية البشرية تعتبر اساس النمو الاقتصادي مشيراً الى ان الدولة عند التماسها لذلك اتخذت عدة تدابير بهدف تخفيف الآثار السالبة ودعت لانشاء مشاريع لتوسيع فرص الاستخدام العام واعداد العمالة الحرفية وتسهيل استخدامها الذاتي ودعم الصناعات الصغيرة وتوسيع مظلة التأمينات الاجتماعية لتشمل جميع العاملين وادخال نظام المشاركة في التعليم وفي الرعاية الطبية وابقاء الدعم على بعض السلع الغذائية.
واستطرد سوار الدهب قائلاً انه وفي الوقت الذي انكمشت فيه القيم الحضارية والتقاليد المحلية التي كانت تقوم عليها الكثير من جوانب الحماية الاجتماعية بجانب زيادة الحاجة للحماية تضاءلت موارد الدولة وظلت نظم التأمينات الاجتماعية ونظم التأمين الصحي والتكافلي تقدم القليل لمن يقعون تحت مظلتها الامر الذي زاد من ضرورة التوجه الى اتاحة فرص الاستخدام من خلال الصناعات الصغيرة والريفية والسعي لتوسيع مظلة التأمينات الاجتماعية.
واوضح انه في اطار سعي منظمة العمل العربية لتخفيف آثار الهيكلة عقدت مؤتمرات للاهتمام بالصناعات الصغيرة وقرر مؤتمر العمل العربي عام 1994 عن الصناعات الصغيرة الذي انعقد تحت شعار (الحرف التقليدية كأداة للتنمية) قرر وضع سياسات وطنية لدعم هذا الاتجاه تشرف على تنفيذها اجهزة مركزية متخصصة بجانب توفير التعاون والتبادل التجاري العربي استيراداً وتصويراً في مجال منتجات الصناعات الصغرى والحد من القيود الجمركية وتشجيع الاستثمار العربي وترويج اقامة المعارض والاسواق التجارية للتعريف بمنتجاتها وتوفير تمويل من المؤسسات المالية لدعم الصناعات بالاضافة الى توفير الحماية التشريعية لاصحاب العمل والعمال في هذا المجال على ان تساهم اجهزة الاعلام برفع الوعي للاهتمام بها وايضاح اهميتها ودورها في تنمية الاقتصاد القومي.
* معالجة آثار الاصلاح الاقتصادي:
ويرى عميد كلية الاقتصاد بجامعة افريقيا ان معالجة آثار سياسات الاصلاح الاقتصادي على الحماية الاجتماعية تكمن في ضرورة الاخذ في الاعتبار الصلة بينها وبين التنمية البشرية وان ارتفاع معدلات النمو الاقتصادي في كثير من البلاد لم تحد من الحرمان الاقتصادي الذي تعانيه شريحة من السكان وان الدخل المرتفع في بعض دول العالم لم يوقف العديد من المشاكل الاجتماعية كتعاطي المخدرات والخمور وانتشار الجريمة واعتبار ان الدخل وسيلة وليس غاية حيث ان بعض المجتمعات حققت معدلات تنمية بشرية مميزة رغم انخفاض دخلها. وشدد على ضرورة السعي لتوفير فرص الاستخدام تخفيفاً للآثار السالبة لسياسات الاصلاح الاقتصادي مطالباً بمراجعة قوانين العمل واللوائح التنظيمية وازالة التعقيدات التي تصاحبها.

* تفاقم التضخم بإزالة ضوابط الأسعار:
ولعل المتتبع لادبيات صندوق النقد الدولي والبنك الدولي يلحظ الاعتراف بارتفاع التكلفة الاجتماعية جراء تطبيق برنامج التثبيت والتكيف الهيكلي حيث يشير تقرير البنك الدولي لعام 1990 الى ان الاصلاحات الاقتصادية تشمل عمليات تصحيح مؤلمة إذ يتفاقم التضخم والبطالة بإزالة ضوابط الاسعار وقد تتصاعد المعارضة السياسية لتلك السياسات مع عدم تكافؤ الدخل وتقول احدى وثائق البنك الدولي بأن تدابير الاصلاح عادة ما تؤدي الى انكماش الناتج والعمالة والاستهلاك وقد لا يمكن تجنب هذه التكاليف الانتقالية.
ورغم ان السودان قد قاد اصلاحات اقتصادية باستغلاله عن الصندوق والبنك إلا ان محتويات السياسات لا تكلف كثيراً عن سياسات التثبيت والتكيف والاقتصاد السوقي لكن ربما تختلف هذه السياسات في تتابعها والمدى الذي اخذته خاصة فيما عرف بالعلاج بالصدمة وهو اجراء معروف عنه انه يضعف مقدرات الافراد والاسر والجماعات على التكيف فضلاً عن حرب الجنوب والمقاطعة والحصار الاقتصادي وضعف شبكة الامان الاجتماعية وادارة التحول الاقتصادي حيث يلاحظ ان الفترة من (90 - 95) قد شهدت تطبيق سياسات نقدية انكماشية وسياسات مالية توسيعية مما ادى الى زيادة معدل التضخم وشهدت الفترة (97 - 99) انفاذ سياسات مالية انكماشية ادت لتثبيت المؤشرات الاقتصادية مع زيادة معدل الاعسار ولم يطرأ تحسن ملموس على المؤشرات الاجتماعية قياساً بمتوسط دخل الفرد إلا بعد عام 1999م أي بعد اكتشاف وتصدير البترول.
وفيما يرى الدكتور عبد الله دفع الله من ادارة البحوث بوزارة الرعاية والتنمية الاجتماعية صعوبة قياس هذه الانعكاسات بصورة محكمة لكنه يتفق مع الرأي القائل بوجود تأثيرات عميقة على قضايا السكان والتعليم والصحة والبطالة وفرص الشرائح الاجتماعية وتأثيرها على المؤسسات الاجتماعية (الاسرة والمجتمع - الدولة والسوق) وتغيير ادوارها.

* زيادة معدلات الاعسار ومحبوسي الحق المدني:
مبيناً ان الابحاث في مجال السكان تشير لوجود علاقة سببية بين النمو السكاني والانتاجية والادخار والاستثمار ودخل الفرد ومعدل الاعالة ونسبة السكان في سن العمل وان السياسات الاقتصادية لم تؤثر على الحجم والنمو رغم ما اشارت له بعض الدراسات من انخفاض معدل الخصوبة وربما يكون الاثر على التوزيع السكاني فقد شهد السودان كل انماط الهجرة الداخلية الطواعية والقسرية وتصاعدت الهجرة للحضر وكانت ولاية الخرطوم المستقبل الرئيسي وادت الهجرة بسبب السياسات الاقتصادية الى هجرة رأس المال وهجرة العمل للعاصمة القومية واصبحت الاموال والفرص والقوى العاملة متمركزة في ولاية الخرطوم مما جعلها مهيمنة إذ يقدر عدد سكانها بأكثر من خمسة مليون نسمة تليها مباشرة مدينة بورتسودان كثاني تجمع حضري ولا يتجاوز سكانها 300 ألف نسمة وربط دفع الله في حديثه بين الفقر والسياسات موضحاً ان المقاييس المرتبطة بالعدالة التوزيعية بعدم العدالة في توزيع الدخل في السودان ومثل اكثر عدم عدالة في السبعينات وزاد في فترة التسعينات بسبب ارتفاع التضخم الذي وصل الى اكثر من 100 درجة في منتصف التسعينات مبيناً ان فترة 1990 1995م سادت سياسة مالية توسيعية ادت الى زيادة معدل التضخم ونمو قطاع الاقتصاد غير الرسمي ووصلت اسعار تكلفة الاستدانة حوالي 50% حقق الواصلين للقطاع المصرفي ارباحاً اسمية عالية عبارة الفرق بين تكلفة الاستدانة ومعدل التضخم إلا ان عام 1997 تم اتباع سياسة انكماشية نجحت في التحكم في المؤشرات الكلية وخاصة معدل التضخم فاصبح سعر الاستدانة اعلى من سعر التضخم الذى الى اعسار الكثيرين وترتب عليها اعادة توزيع الثروة لصالح الاغنياء وملاك الاصول ولغير صالح المعتمدين على الاجر والدخل المحدود وزادت معدلات الاعسار ومحبوس الحق المدني بصورة فاقت قدرات المؤسسات الاجتماعية القائمة. ودلل على سلبية انعكاسات السياسة الاقتصادية والتنموية على السكان وذلك بزيادة السعر القياسي للمستهلك وزيادة تكلفة الانتاج خاصة السلع المستورة النهائية. ومشيراً الى ان اكثر الآثار الاقتصادية على المجتمعات تنعكس على التشغيل والبطالة مبينة عدم وجود توثيق لنقص التشغيل بصورة علمية إلا ان هنالك ملاحظة بالنمو المضطرد للقطاع الهامشي بمعدل 7% سنوياً واصبح يستوعب نسبة 65% من قوة العمل في سوق العمل الحضري في الخرطوم بالاضافة الى زيادة عرض العمل حيث لجأت الاسر لتشغيل كثير من افرادها.


.
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
حاتم
مراقب القسم الرياضي
مراقب القسم الرياضي


ذكر
عدد الرسائل : 242
العمر : 53
نقاط : 445
تاريخ التسجيل : 13/10/2008

مُساهمةموضوع: رد: أثر سياسات الإصلاح الإقتصادي على الجوانب الإجتماعية   الأحد مايو 23, 2010 10:50 pm

thanks......
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
زهرة المنتديات
مرشح للاشراف
مرشح للاشراف


انثى
عدد الرسائل : 103
العمر : 32
نقاط : 99
تاريخ التسجيل : 16/08/2008

مُساهمةموضوع: رد: أثر سياسات الإصلاح الإقتصادي على الجوانب الإجتماعية   الأربعاء سبتمبر 07, 2011 12:38 am


_ التوقيع: ________________
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
 
أثر سياسات الإصلاح الإقتصادي على الجوانب الإجتماعية
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
 :: •·.·´¯`·.·•القسم العلمي التقني•·.·´¯`·.·• :: منتدي الاحصاء والديموغرافيا-
انتقل الى: